حديث ثلاثة يدعون الله و لا يستجاب لهم ؟
رجل كانت تحته امرأة سيئة الخلق فلم يطلقها ، و رجل كان له على رجل مال فلم يشهد عليه ، و رجل أعطى سفيهاً ماله ( حديث ضعيف )
# حديث "ثلاثة يدعون الله فلا يستجاب لهم": دراسة في صحته ومعناه وتطبيقاته :
يتداول الناس حديث: "ثلاثة يدعون الله فلا يستجاب لهم: رجل كانت تحته امرأة سيئة الخلق فلم يطلقها، ورجل كان له على رجل مال فلم يشهد عليه، ورجل آتى سفيهاً ماله"، وقد اختلف العلماء في صحة هذا الحديث، فمنهم من حسنه أو صححه، ومنهم من ضعفه . يهدف هذا المقال إلى دراسة هذا الحديث من حيث سنده ومتنه، وتوضيح معناه، وبيان ما يستفاد منه من أحكام وآداب، مع الأخذ في الاعتبار أقوال العلماء، بمن فيهم الشيخ أبو إسحاق الحويني .
أخرج هذا الحديث الحاكم في المستدرك، وقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة . ولكن، ضعفه آخرون، منهم الذهبي نفسه في موضع آخر، واللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، وذلك لنكارة في متنه ومخالفته لأحاديث أخرى صحيحة.
يشير الحديث إلى ثلاثة أصناف من الناس لا يستجاب لهم في حالات معينة، وذلك لأنهم فرطوا في الأخذ بالأسباب التي شرعها الله :
1. **رجل كانت تحته امرأة سيئة الخلق فلم يطلقها:** فإنه قادر على تطليقها والتخلص من أذاها، فإذا دعا عليها لا يستجاب له.
2. **رجل كان له على رجل مال فلم يشهد عليه:** فإنه قصر في حفظ حقه بتوثيقه والإشهاد عليه، فإذا أنكر المدين حقه، ودعا عليه، لا يستجاب له.
3. **رجل آتى سفيهاً ماله:** فإنه خالف قول الله تعالى: {وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ}، فإذا دعا على هذا السفيه الذي ضيع ماله، لا يستجاب له.
وعلى الرغم من أن بعض العلماء ضعفوا هذا الحديث، إلا أن معناه العام يتفق مع أصول الشريعة الإسلامية التي تحث على الأخذ بالأسباب، وتجنب أسباب الضرر، وعدم التسبب في إضاعة المال .
في الختام:
ينبغي على المسلمين أن يحرصوا على التأكد من صحة الأحاديث قبل نشرها أو العمل بها، وأن يرجعوا إلى العلماء المختصين لفهمها وتفسيرها بشكل صحيح. كما ينبغي عليهم أن يأخذوا بالأسباب المشروعة لحفظ حقوقهم، وتجنب أسباب الضرر، وأن يسألوا الله التوفيق والسداد في كل أمورهم .
.jpg)